الرئيسية / الأبرز / مارسيل غانم نحن معك… ولكن!

مارسيل غانم نحن معك… ولكن!

بعيدًا عن مبدأ “ناصر زميلك ظالمًا كان أم مظلومًا” لا يسعنا في ما نشهده هذه الأيام من محاولات كمّ الأفواه و”تدجين” الإعلام إلاّ أن نقف إلى جانب الذين اختاروا مهنة المتاعب وسيلة وهدفًا يستطيعون من خلالها تصويب الإعوجاج أو أقله الإضاءة على قضايا تتعلق بحياة الناس وهمومها والدفاع عنهم وإيصال صوتهم إلى حيث لا يستطيعون هم إيصاله بإنفسهم.

فالإعلامي مقدّر له أن يكون في مستوى هذه التحدّيات، ومكتوب له أن يكون مستعدًّا دائمًا للمواجهة والوقوف في وجه محاولات جنوح البعض إلى تجربة “تطييع” من يعتبرونهم “متمردين” وغير خاضعين لوسائل الترغيب والترهيب.

وقد يكون الزميل مارسيل غانم واحدًا من بين مئات، بل ألوف، من الإعلاميين الذين يملكون الجرأة الكافية ليقولوا ما يرونه حقًا من دون تزوير أو إتهامات باطلة ومزيفة، ومن دون القفز من فوق اسوار القانون.

ولكن في الوقت نفسه، ومع تقديرنا لنجومية الزميل مارسيل، الذي استطاع أن يحجز لنفسه موقعًا متقدمًا وفي الصفوف الأمامية كواحد من الإعلاميين المحترفين، فإن ثمة إعلاميين مغمورين وأقل نجومية يتعرضون يوميًا لضغوط، وقد يكون أحدهم أحمد الايوبي، الذي لا يزال يقبع في السجن، ومن من دون أن نعرف أو يعرف هو نفسه ما هي التهمة الموجهة إليه، وهو توجه بالأمس برسالة بخط يده يطالب فيها بالإنصاف من دون التدخل في القضاء وعمله.

“لبنان24” منبر إعلامي حرّ يعشق الحرية والمحاسبة، والتي من دونها ينتفي دور السلطة الرابعة، والقضاء هو السلطة الثالثة والفصل بين السلطات ابرز أركان الديمقراطية والعدالة. فكما لا نقبل أن يكون الإعلام مكسر عصا أو فشة خلق أو كبش محرقة، نشدد على إحترام القضاء من السياسيين قبل الإعلاميين. فالإعلاميون لا يملكون سلاحا إلا الكلمة. أما السياسيون فيستعملون كافة السلطات للتفلت من المراقبة والمتابعة والتدقيق والمحاسبة.

حيط الإعلام ليس واطياً، والإعلام يعرف كيف يمارس الإعلام الإنضباطً ذاتيًا وطوعيًا، وأن يتحمّل مسؤولياته كاملة بوعي وجرأة من دون أن يتوسل الإبتذال والتسابق على اللعب على وتر المتتبعين الغرائزي، أو الإنجرار وراء سبق صحافي قد تنقصه دقة في المعلومات وصدقية العارف والواثق. ومن يخرج عن هذا الإطار يذهب إلى القضاء طوعا خاصة أنه يعرف أن القضاء العادل لن يظلم ولن يقبل الظلم. ففي كل المواجهات تحتاج الفيصل، والفيصل هو القضاء الذي يحفظ لكل صاحب حق حقه، فيحاسب المرتكب ويبرىء البريء، وليس أمامنا سبيل إلا القضاء شرط تحصينه بوقف مد اليد الساسة إليه وعليه.

فكما أننا نرفض أن يُستسهل القفز من فوق حائط الإعلام، لإعتقاد البعض أنه “واطي”، كذلك وبالقدر ذاته لا نقبل أن يوضع القضاء أو السلطة القضائية في دائرة الشك أو التشكيك، أو في خانة الإنحياز لغير العدالة، لأننا نكون بذلك وربما عن غير قصد كمن يقوض ركنًا أساسيًا من أركان قيام الدولة القادرة والقوية.

نحن مع الإعلام الحر، ولكن في الوقت نفسه مع الإعلام المسؤول والواعي لدوره ورسالته، ونحن مع تطبيق القانون من دون تجنٍ على أي كان مهما علا شأنه، إذ لا أحد فوق القانون والمساءلة والمحاسبة، في حال ثبت بالحس والقرينة تجاوزه للقوانين، من دون أن يعني ذلك الإنصياع الأعمى لممارسة السلطة بفوقية وإستعلاء.

مارسيل غانم النجم والإعلامي والصديق نحن معك حتى تثبت للعالم كله أننا تحت سقف القانون وأنك عنوان لحريتنا المقدسة.

 

لبنان 24

عن Maroon CHAAR

شاهد أيضاً

لبنان لا إسرائيل ولا حزب الله يريدان الحرب الآن.. ما يحصل “ضوضاء” إعلامية!

عند الحديث عن المواجهة المحتملة بين إسرائيل و»حزب الله»، بمعزل عن الوجود العسكري على الحدود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *