الرئيسية / لبنان / 6 نساء من أصل 111 دخلن البرلمان.. ولهذا السبب لم يرشح “حزب الله” امرأة

6 نساء من أصل 111 دخلن البرلمان.. ولهذا السبب لم يرشح “حزب الله” امرأة

فازت في الانتخابات النيابيّة التي جرت للمرّة الأولى وفقاً القانون النسبيّ 6 نساء بمقاعد نيابيّة في البرلمان، بهية الحريري وديما جمالي ورولا الطبش جارودي عن “تيار المستقبل” وستريدا جعجع عن “القوات اللبنانية” وبوليت يعقوبيان عن “حزب 7” وعناية عز الدين عن “حركة أمل”.

ويدل هذا العدد الضئيل من النساء اللواتي حجزن مقاعد لهن في البرلمان، مقارنة بعدد المرشحات الكبير، 111 امرأة من أصل 976 مرشح، على صعوبة وصول المرأة الى المجلس.

ولا يعتبر عدد النساء القليل في البرلمان مسألة جديدة، فمنذ عام 1992 وحتّى اليوم، ما زال تمثيل المرأة في البرلمان اللبنانيّ ضعيفاً جداً: ففي الانتخابات الأخيرة (2009) ترشّحت 12 امرأة فقط ووصل إلى البرلمان 4 نساء. ممّا يؤكّد أنّ المرأة اللبنانيّة كانت وما زالت لا تعدّ شريكة أساسيّة في البرلمان إلى جانب الرجل. الفارق الوحيد في هذه الانتخابات أنّ عدد المرشّحات كان مرتفعاً جدّاً مقارنة بالانتخابات السابقة، وعلى الرغم من ذلك، كانت حظوظ المرأة قليلة في الوصول إلى البرلمان.

وكان لافتاً في هذه الانتخابات عدم انتماء غالبيّة المرشّحات إلى أيّ حزب، إذ من بين المرشّحات إعلاميّات، حقوقيّات وناشطات في المجتمع المدنيّ قدّمن ترشيحهنّ للمرّة الأولى، ولم يلقين دعماً من الأحزاب التي لديها أكثريّة أصوات الناخبين، فيما استبعد بعض الأحزاب النساء، كـ”حزب الله” مثلاً، إذ قالت عضو المجلس السياسيّ في “حزب الله” ريما فخري في كانون الثاني 2018: “إنّنا في حزب الله، نتحفّظ عن مشاركة المرأة في الانتخابات النيابيّة، لأنّ ذلك سيكون على حساب عائلتها”.

وتجمع الفائزات على أنّ من أهمّ الأسباب التي تمنع وصول المرأة إلى البرلمان هو عدم وجود كوتا نسائيّة. وتقول يعقوبيان: “يمكن أن تكون الكوتا مرحليّة لمرّة أو إثنتين حتّى يعتاد الناس على انتخاب سيّدة، وحتّى يعتاد الرجال أيضاً على رؤية السيّدات بجزء من صورة في مواقع القرار”.

بدورها، رأت جمالي إنّ “المرأة في لبنان لا تزال تواجه صعوبة في أن يتقبّلها المجتمع بدور النائب، وصعوبة في تمويل حملتها الانتخابيّة، وفي تبنّيها من قبل تيّار قويّ، كلّ هذه العناصر تلعب دوراً حتّى يصبح وصول المرأة إلى الندوة البرلمانيّة غير سهل”.

أمّا عزّ الدين فأوضحت أنّ “معرفة الأسباب تتطلّب دراسة علميّة ودقيقة تتناول هذه النقطة تحديداً، وفي انتظار هذا الأمر يمكن الحديث عن انطباعات واستنتاجات، وانطباعيّ أنّه في الانتخابات الأخيرة، يمكن تسجيل نقطة إيجابيّة وهي العدد المرتفع للمرشّحات، هذا مؤشّر إيجابيّ إلى أنّه من المطلوب انتشار ثقافة ترشّح النساء، ولكنّ للأسف عدد الناجحات كان قليلاً والأسباب عديدة، منها ثقافيّ حيث لا نزال في لبنان نفتقد إلى ثقافة انتخاب النساء، لهذا السببب طالبنا بإقرار الكوتا النسائيّة، وأنا على قناعة بأنّ القوانين تساهم في تغيير سلوك الأفراد إلى حدّ بعيد، هناك سبب آخر وهو أنّ ترشيحات السيّدات لم تأت من ضمن الأحزاب، فالترشّح من ضمن حزب يعطي فرصاً أكثر للنجاح”.

وكخطوة أولى لتعزيز وجود المرأة في لبنان، تتّفق الفائزات على ضرورة العمل من أجل إيجاد كوتا نسائيّة في أيّ قانون انتخابيّ جديد، إذ أكّدت عزّ الدين: “سأعمل، إلى جانب الوصول إلى الكوتا، على تشريعات تساهم في إيقاف أيّ نوع من أنواع التمييز ضدّ النساء في لبنان على مختلف المستويات”.

 

المونيتور

عن AL KHABAR ONLINE

شاهد أيضاً

الحسن: لتنظيف الاقنية ومجاري المياه قبل الشتاء

أصدرت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن تعميمين، طلبت في الاول من المحافظين “كل ضمن نطاقه، …