الرئيسية / الأبرز / جبران باسيل… إن صمت!

جبران باسيل… إن صمت!

نشهد، منذ لقاء المصالحة والمصارحة في بعبدا، أجواء هدوء سياسيّ لم نشهد مثيلاً لها منذ فترة طويلة، خصوصاً أنّها أتت بعد توتّر شديد، أمني وسياسي واقتصادي وحتى نفسي، تبع حادثة قبرشمون.

غاب الوزير جبران باسيل عن التصريح، لأيّامٍ فقط، فرسم ذلك علامات استفهام كثيرة. توقّف باسيل عن التصريح لكنّه لم يكفّ عن النشاط. هو مشى في الجبال، وتسلّق الصخور، وتفقّد مشاريع والتقى وفوداً اغترابيّة وزار مخيّماً لشباب التيّار الوطني الحر. لكنّه لم يصرّح، الى أن زار الديمان وتحدّث، بهدوءٍ شديد، بعد لقائه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.
يمكن لأيّ زعيمٍ لبناني أن يغيب عن التصريح لأسبوعٍ أو اثنين أو ثلاثة، من دون أن يشعر أحدنا بغيابه. لكنّ الأمر يختلف مع باسيل. هو يثير الضجّة إن غاب وإن حضر. هو شخصيّة فريدة، في سلبيّاتها وإيجابيّاتها.
ولكنّ بعض المقرّبين من باسيل يتحدّثون عن تغييرٍ سيلمسه الجمهور لدى باسيل في المرحلة المقبلة.
يقول هؤلاء إنّ غياب باسيل كان طبيعيّاً، وهو اعتاد الاستفادة سنويّاً من عطلة عيد انتقال السيّدة العذراء للاستراحة من النشاط السياسي الإعلامي. أما خطابه في هذه المرحلة فستسوده التهدئة، خصوصاً أنّ الوضع الاقتصادي والمالي يفرض ذلك، وهو ما سيتمّ تعميمه على أعضاء تكتل “لبنان القوي”، ولعلّ اجتماع اليوم سيكون مناسبة لكي ينبّه رئيس التكتل بعض الأعضاء فيه الى ضرورة الابتعاد عن الخطاب المتشنّج.
وتشير المعلومات الى أنّ التركيز على إنتاجيّة الحكومة سيكون عنوان المرحلة، وذلك في سبيل التعويض عن الفترة الماضية التي شهدت جموداً بدأ مع التفرّغ لمناقشة الموازنة واستمرّ مع تداعيات حادثة قبرشمون.
لذا، يُرجّح أن نشاهد باسيل جديد في هذه المرحلة، لا استفزاز في كلامه ولا سجالات بل بناء على الإيجابيّات وتفرّغ للعمل، وخصوصاً للملفات الحياتيّة، ولو أنّ ملف التعيينات يمكن أن يشكّل مادةً سجاليّة.

قد يعجب “باسيل الجديد” البعض، وقد لا يعجبهم. لكنّ دقّة المرحلة تحتاج صمتاً أكثر وفعلاً أكبر. وحدنا، نحن أهل الإعلام، سنفتقد بالتأكيد “أكشن” جبران باسيل… إن صمت.

 

 

 

 

 

 

 

 

داني حداد – MTV

عن AL KHABAR ONLINE

شاهد أيضاً

تحذيرات خطيرة وصلت إلى بيروت… وهذه التفاصيل

ليست المرّة الأولى التي يتحرّك فيها المجتمع الدولي لحماية أمن لبنان واستقراره، في حين أن …